الشيخ الطبرسي
56
المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف
بئر أو عين نضب ماؤها وضاق وقت الصلاة يجوز أن يتيمم ويصلي ولا إعادة عليه وكذلك إذا حيل بينه وبين الماء لقوله تعالى « فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا » ، وبه قال مالك والأوزاعي ، ومثله قال الشافعي ، الا أنه قال : إذا وجد الماء توضأ وأعاد الصلاة ، وبه قال محمد . وقال زفر لا يتيمم ولا يصلي بل يصبر حتى يجد الماء . وعن أبي حنيفة روايتان : إحداهما مثل قول محمد ، والأخرى مثل قول زفر . مسألة - 154 - : من صلى بتيمم جاز له أن يتنفل بعدها ما شاء من النوافل والفرائض على ما بيناه ، ولا يجوز أن يتنفل قبلها ، لأنا قد بينا أن التيمم لا يجوز الا عند تضيق الوقت ، وتلك الحال لا يجوز أن يتنفل فيها ، لأنه نافلة في وقت فريضة . وللشافعي قولان : أحدهما : يجوز ، ذكر ( 1 ) ذلك في الأم ، والأخر : لا يجوز ذكر ذلك في البويطي . وقال مالك : لا يجوز [ من الأصل ] ( 2 ) . مسألة - 155 - إذا تيمم ثمَّ طلع عليه ركب لم يجب عليه أن يسألهم الماء ولا ليستدلهم عليه ، لأن هذه الحال حال وجوب الصلاة وتضيق وقتها والخوف من فوتها ، وقد مضى وقت الطلب فلا يجب عليه ذلك . وقال الشافعي : يجب عليه ذلك . مسألة - 156 - « ج » : المجدور والمجروح ومن أشبههما ممن به مرض مخوف يجوز معه التيمم مع وجد ( 3 ) الماء ، وهو قول جميع الفقهاء الا طاووسا ومالكا
--> ( 1 ) وذكر - كذا في م ، د . ( 2 ) ليس في م . ( 3 ) وجود - كذا في م ، الخلاف .